الذهبي
341
سير أعلام النبلاء
وبعز سيدنا وسيد غيرنا ( 1 ) * ذلت من الأيام شمس صعابها وأتت سعادته إلى أبوابه * لا كالذي يسعى إلى أبوابها فلتفخر الدنيا بسائس ملكها * منه ودارس علمها وكتابها صوامها قوامها علامها * عمالها بذالها وهابها وبلغنا أن كتبه التي ملكها بلغت مئة ألف مجلد ، وكان يحصلها من سائر البلاد ( 2 ) . حكى القاضي ضياء الدين ابن الشهرزوري أن القاضي الفاضل لما سمع أن العادل أخذ مصر ، دعا بالموت خشية أن يستدعيه وزيره ابن شكر ، أو يهينه ، فأصبح ميتا ، وكان ذا تهجد ومعاملة . وللعماد في ( الخريدة ) ( 3 ) : وقبل شروعي في أعيان مصر أقدم [ ذكر ] ( 4 ) من جميع أفاضل العصر ( 5 ) كالقطرة في بحره ( 6 ) المولى القاضي الفاضل . إلى أن قال : فهو كالشريعة المحمدية نسخت الشرائع ، يخترع الأفكار ، ويفترع الابكار ( 7 ) ، هو ضابط الملك بآرائه ورابط السلك بآلائه ، إن شاء ، أنشأ في يوم ( 8 ) ما لو دون ، لكان لأهل الصناعة خير
--> ( 1 ) في الديوان : وسيد غزنا ، وأشار محققه في هامشه إلى أن بعض النسخ المخطوطة ورد فيها كما ورد هنا . ( 2 ) وهذا النص لم يرد في المطبوع من ( وفيات الأعيان ) أيضا ، وراجع ما ذكرناه في الهامش السابق . ونعتقد أن حكاية القاضي ضياء الدين ابن الشهرزوري التي ستأتي بعد هذه الفقرة منقولة من ( الوفيات ) أيضا . ( 3 ) القسم المصري 1 / 35 فما بعد . ( 4 ) الزيادة من ( الخريدة ) 1 / 35 . ( 5 ) في ( الخريدة ) : أفاضل الدهر ، وأماثل العصر . ( 6 ) في ( الخريدة ) : في تيار بحره ، بل كالذرة في أنوار فجره ، وهو المولى الاجل . . . ( 7 ) في ( الخريدة ) : ويفترح الابكار ، ويطلع الأنوار ، ويبدع الأزهار ، وهو ضابط . . . ( 8 ) في ( الخريدة ) : في يوم واحد ، بل في ساعة واحدة ما لو دون . .